ابن الذهبي
254
كتاب الماء
يطفو باطّعام فلا يحسن اشتمال قعر المعدة عليه . إمّا لِبَرْد مزاجِها وضَعْف حرارتها الغريزيّة فلا تَقوى على هضم الطّعام ، وإمّا لكثرته أو لرطوبته ، أو لريحه ، وإمّا لخلط فيها ينحلّ بحرارتها ، ويصير رياحا نافِجة . وعلامةُ كلّ نَوع منها وُجُوْدُه . وعلاجه تنقية المعدة وتقويتها . قال الشّيخ ابن سينا : وإذا حدث في المعدة رياح احتبستْ في فمها فيجب أن يُستفرغ بالجَشْء كما تُستفرغ الفُضول الطّافية بالقَىء ، وإلّا أفسدت الهضم . اللّهمّ إلّا أن يكون بها بلاغِمُ مستعدَّة للإستحالة رياحا فحينئذ لا يُؤْمَن أنْ يكون الإفراط في تهييج الجَشَأ ممّا يُحرّك أمراضا . وممّا يُحَرّك الجَشَأ الصَّعْتَر ، ووَرَق السُّدّاب ، والأنِيْسُون ، والكَرويا ، والفَوْدَنْج ، والنَّعْنَع ، والنّانِخْواه ، والقَرَنْفَل ، والمصْطَكى ، والجلّنار ، مَضْغا ، وشُربا للماء الذي تُغْلَى فيه . جشب : الدّواء الجَشِب : الرّديء المذاق والرّائحة . والطّعام الجَشِب : الذي لا أدْم معه . والجِشْب : قِشْر الرّمّان . جشر : الجَاوْشِير : صَمْغ معروف ، حارّ يابس في الثّالثة . ينفع في الجراحات الخبيثة في المَراهم ، ومن المغَص والسُّعال البَلغمىّ ، والقُوْلَنْج في الحبُوب والمعاجين . ومن الأمراض الباردة ويدرّ الطّمث ، ويُخرج الأجِنّة الحيّة والميتة حُمولًا . ويَنفع من لَسْع الهَوامّ ويُسَهِّل البَلْغَم . والشّربة منه نِصف دِرهم . والدّواء الجاشِرِي : الذي يُتناول صباحا قبل أي طعام وشراب .